علي الفاضل القائيني النجفي
101
علم الأصول تاريخا وتطورا
السيد المرتضى : لقد برز في مدرسة شيخنا المفيد رجال وعباقرة في العلم منهم : السيد الأجل المرتضى علم الهدى ، قال العلامة الطهراني في ترجمته : علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم « ع » السيد الشريف المرتضى علم الهدى أبو القاسم أخو الشريف الرضي الأكبر منه فانّه ولد ( 355 ) وولد الرضي ( 359 ) ، وتوفي المرتضى في الثمانين من عمره في ( 436 ) ، ويقال له : الثمانيني . كان عماد الشيعة ، ونقيب الطالبيين ببغداد ، وأمير الحاج والمظالم بعد أخيه الرضي ، وهو منصب والدهما . وكان يدرّ على تلاميذه ، فعلى أبي جعفر الطوسي يدر كلّ شهر اثنى عشر دينارا ، وعلى القاضي ابن البرّاج ثمانية دنانير ، وعمدة مشايخه المفيد ، ومع ذلك فقد روى هو عن بعض مشايخ المفيد أيضا ، منهم : أبو عبد اللّه محمد بن عمران المرزباني البغدادي المتوفى ( 378 ) ، فانّه يروي عنه كثيرا ، منها « حديث خطبة الزهراء « ع » ، رواه عنه في « الشافي » « 1 » . وقال السيد حسن الصدر ( رحمه اللّه ) : صنّف في علم أصول الفقه كتبا عديدة ، منها « الذريعة في علم أصول الشريعة » في جزءين لم يصنّف مثله جمعا ولا تحقيقا ، استوفى فيه كلّ مباحثه ، وتعرّض لنقل الأقوال في مسائله ، وحقّق الحقّ فيها ، وكان هذا الكتاب هو المرجع في هذا العلم ، والذي يقرؤه الناس إلى زمان المحقّق نجم الدين الحلّي ، فلمّا صنّف « المعارج » وكان كتابه سهل العبارة والمأخذ عكفت الطلبة عليه ، وإن كان كتاب السيد المسمّى ب « الذريعة » إلى اليوم من أشهر الكتب في أصول الفقه عند الشيعة وأحسنها ، ومنها كتاب « المسائل الخلاف » في أصول الفقه ، وكتاب « ابطال القياس » ، وغير ذلك
--> ( 1 ) - طبقات أعلام الشيعة « النابس في القرن الخامس » / 120 .